ابن الجوزي
348
القصاص والمذكرين
وقال : حدّثنا حمّاد بن زيد عن المعلّى بن زياد « 1 » عن يزيد الرقاشّي قال : كان أنس إذا حدّث بهذا الحديث أقبل عليّ وقال : واللّه ! ما هو بالذي تصنع أنت وأصحابك ولكنّهم قوم يتعلّمون القرآن والفقه . 200 - قال الخطيب : وأخبرنا أبو القاسم عليّ بن الحسن الدقّاق قال : حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن البوّاب قال : حدّثنا أبو محمّد بن الربيع الأنماطيّ قال : حدّثنا عمر بن شبّة قال : حدّثنا موسى بن مروان قال : حدّثنا عطاء بن مسلم عن ابن حيّان عن القاسم بن الوليد قال : قال عبد اللّه بن مسعود : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا مررتم برياض الجنّة / فارتعوا . أما إنّي لا أعني حلق « 2 » القصّاص ولكنّي أعني حلق الفقه » « 3 » .
--> وكان قد أورده في أثناء تلخيصه كتاب « الباعث على الخلاص » موجزا بلفظ « لأن أقعد . . . » ص 229 . وانظر « الباعث على الخلاص » بتحقيقنا رقم الحديث 25 فقد رواه نقلا عن « مسند أبي يعلى » من رواية جعفر بن ميمون وهو ليس بالقوي عن الرقاشّي وهو متروك . والحديث في « سنن أبي داود » 3 / 440 برقم 3667 بإسناد آخر ونصه : . . عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم ) : « لأن أقعد مع قوم يذكرون اللّه تعالى من صلاة الغداة حتى تطلع الشمس أحبّ اليّ من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل . ولأن أقعد مع قوم يذكرون اللّه تعالى من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحبّ اليّ من أن أعتق أربعة » . وهناك حديث قريب منه ذكره الهيثمي في « مجمع الزوائد » 1 / 190 عن أبي أمامة سبق أن أورده المصنف في مطلع الكتاب برقم 5 ونقلت هناك تعليق الحافظ الهيثمي وقد رواه أحمد والطبراني . ( 1 ) هو المعلّى بن زياد القردوسي وثّقه أبو حاتم . ( 2 ) حلق : جمع حلقة . ( 3 ) هذا الحديث بهذا الاسناد منقطع لأنّ القاسم بن الوليد المتوفى سنة 141 ه لم يلق ابن مسعود رضي اللّه عنه المتوفى سنة 32 ه . ولم يذكر المصنف سنده إلى الخطيب إلا أن يكون أراد أنه وصل إليه بالاسناد السابق ، هذا وقد روى الشطر الأول من الحديث وهو : « إذا مررتم -